حصل التعاون البحثي السعودي البريطاني على دعم جديد بعد توقيع المجلس الثقافي البريطاني اتفاقية مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار. تمنح الاتفاقية تمويلاً لتسعة مشاريع بحثية مشتركة في مجالات الرعاية الصحية والطاقة النظيفة وحماية البيئة.

يُنفذ المشروع ضمن برنامج التعاون البحثي بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية، وحصلت الدفعة الأولى من المشاريع على تمويل يتجاوز 4 ملايين ريال سعودي. يدعم التمويل التعاون في كفاءة استخدام المياه، وحماية البيئة، ومكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، والطب الدقيق، وعلم الجينوم. إجمالي التمويل المخصص هو 853,580 جنيه إسترليني، ما يعادل 4,259,364.2 ريال سعودي.

جاء تمويل البرنامج ضمن المرحلة الأولى من صندوق الشراكات العلمية الدولية (ISPF). علاوة على ذلك، يبني البرنامج على مذكرة تفاهم حكومية وُقّعت بين وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا البريطانية وهيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار في مارس 2024.

المؤسسات المشاركة في التعاون البحثي السعودي البريطاني

تشمل المشاريع التسعة الممولة منحاً لعدة جامعات سعودية وبريطانية. تحديداً، تشمل المؤسسات السعودية جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، وجامعة الملك سعود، وجامعة الملك فهد للبترول والمعادن، وجامعة الملك خالد، وجامعة الملك عبدالعزيز، وجامعة الفيصل.

تشمل المؤسسات البريطانية الشريكة جامعة إيست أنجليا، وجامعة باث، وجامعة ليستر، وجامعة برمنغهام، وجامعة لندن ساوث بانك، وجامعة كارديف، وجامعة ستراثكلايد، وجامعة سوانسي، وجامعة سندرلاند.

مشاريع الرعاية الصحية والطاقة النظيفة

تغطي المشاريع الممولة مجموعة من المجالات العلمية. على سبيل المثال، يركز أحد المشاريع على تقنية استخلاص المياه من الغلاف الجوي تعمل بالطاقة الشمسية باستخدام ماصات معدنية عضوية متقدمة. ويتناول مشروع آخر تطوير أجهزة استشعار وتقنيات تشخيصية للكشف المبكر عن مرض الكلى المزمن.

تعالج مشاريع إضافية مقاومة مضادات الميكروبات من خلال مواد حيوية مزودة بأجهزة استشعار حيوي للأجهزة الطبية. بالإضافة إلى ذلك، سيستخدم مشروع في جامعة الفيصل الذكاء الاصطناعي للتشخيص المبكر لسرطان الثدي والبروستاتا باستخدام البيانات النسيجية المرضية وطيف الأشعة تحت الحمراء.

تصريحات المسؤولين

“إن تعاون الباحثين من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة يحقق نتائج علمية عالية الجودة، غير أن المرحلة المقبلة تتطلب ابتكار سبل جديدة لتوسيع نطاق هذا التعاون وزيادة حجمه.”

ماثيو نولز، مدير المجلس الثقافي البريطاني في المملكة العربية السعودية والبحرين

أضاف نولز أن المشاريع تمتد من تقنيات تعمل بالطاقة الشمسية لاستخلاص مياه الشرب من الهواء إلى مواد جديدة مضادة للميكروبات لمواجهة التحديات الصحية الراهنة. وصرح ستيفن هيتشن، سفير المملكة المتحدة لدى المملكة العربية السعودية، بأن الإعلان يعكس عمق الشراكة بين البلدين.

الآفاق المستقبلية للتعاون البحثي السعودي البريطاني

أشار نيكولاس باوتشر، ممثل شبكة العلوم والابتكار البريطانية في المملكة العربية السعودية، إلى أن المنح تعكس قوة التعاون في مجال البحث والتطوير والابتكار. وأكدت وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا البريطانية حرصها على مواصلة العمل الوثيق مع هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار لتوسيع نطاق التعاون.

يتولى المجلس الثقافي البريطاني تنفيذ برنامج التعاون البحثي نيابةً عن وزارة العلوم والابتكار والتكنولوجيا. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تحقق المشاريع التسعة اكتشافات علمية في مجالات ذات أولوية استراتيجية مشتركة بين البلدين، بما يدعم الأهداف الاقتصادية والتعليمية الأوسع.