استراحة معرفة البوكر نظمت جلسات حوارية استضافت كتاباً بارزين لمناقشة أعمالهم المرشحة ضمن القائمة القصيرة للجائزة. وقد جاءت هذه المبادرة من استراحة معرفة، التابعة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، بالتعاون مع الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر.

جاءت الجلسات في إطار التزام المؤسسة بدعم الفعاليات الأدبية والمعرفية في المنطقة، خاصة تلك التي تدعم اللغة العربية. وفتحت الجلسات قنوات تواصل مباشرة بين الجمهور والروائيين العرب، مما يسهم في تشجيع المواهب الأدبية الصاعدة وتطوير مهارات التحليل النقدي لدى القراء.

التزام المؤسسة بالحراك الأدبي

أكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن جلسات استراحة معرفة تجسد التزام المؤسسة بدعم الحراك الأدبي والفكري في العالم العربي. قال بن حويرب: “نعمل على تسليط الضوء على نخبة من الأصوات الروائية المتميزة، وفتح آفاق الحوار المباشر بين الكتاب والجمهور، بما يتماشى مع نهجنا بأن هذه المبادرات تسهم في بناء مجتمع معرفي متماسك، وتلهم الأجيال الجديدة لمواصلة مسيرة الإبداع.”

يأتي التعاون بين استراحة معرفة والبوكر في وقت يشهد فيه التعليم والثقافة اهتماماً متزايداً في المنطقة. وتعكس هذه الشراكة الرغبة المشتركة في تعزيز حضور اللغة العربية كوعاء للإبداع والمعرفة على المستوى العالمي.

فرصة للتفاعل المباشر بين الكتاب والقراء

قال الدكتور ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر: “تشكل جلسات مناقشة روايات القائمة القصيرة فرصة ثمينة للتفاعل المباشر بين الكتاب وجماهير القراء الذين يتفاعلون مع الأعمال استناداً إلى قراءات معمقة ونقاشات ثرية.” أضاف سليمان أن هذه الجلسات تدل على حالة من الوعي الثقافي المتنامي في أوساط المثقفين العرب.

ناقشت إحدى الجلسات رواية “الرائي” لمؤلفها ضياء جبيلي، حيث تطرق للرحلة التي يخوضها بطل الرواية في مجاهل التاريخ. وفي جلسة أخرى، تناول الكاتب سعيد خطيبي روايته “أغالب مجرى النهر” وناقش الأفكار والمعاني التي تنطوي عليها.

آراء الكتاب حول أهمية الجلسات

أكد سعيد خطيبي، الفائز بجائزة البوكر عن رواية “أغالب مجرى النهر”، أن جلسات استراحة معرفة تمتلك أهمية خاصة في نقاشاتها. قال خطيبي: “هذه ليست مبادرة قراءة فحسب، بل هي منصة جامعة تلتف حولها نخبة من القراء والمبدعين والنقاد من العالم العربي.” أضاف أن أعضاء استراحة معرفة قرؤوا الرواية بعمق، مما جعله يكتشف جوانب لم ينتبه إليها من قبل.

استضافت الجلسات أيضاً الكاتبة دعاء إبراهيم، مؤلفة رواية “فوق رأسي سحابة”، والكاتب أمين الزاوي لمناقشة روايته “منام القيلولة”، والمؤلف أحمد عبد اللطيف صاحب رواية “أصل الأنواع”. كما استعرضت جلسة أخرى رواية “غيبة مي” لكاتبتها نجوى بركات.

دعوة لتطوير المشهد الأدبي العربي

أكد خطيبي على ضرورة إنشاء مكتبات أكثر في العالم العربي وفتح نقاشات أوسع عن الأدب، الذي يشكل ذاكرة الشعوب ومستقبلها. وتعكس هذه الدعوة الاهتمام المتزايد بتطوير البيئة الثقافية والأدبية في المنطقة، خاصة في ظل الجهود المستمرة لدعم المواهب الأدبية والثقافية والارتقاء بمستوى النقاش الفكري.