كشفت بيانات جديدة نشرتها Coursera في 8 مارس 2026 أن دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي في المملكة العربية السعودية تُتمّها النساء بمعدل يفوق الرجال بنحو 10 نقاط مئوية. وجاءت هذه النتائج ضمن تقرير بعنوان “بعد عام: الفجوة بين الجنسين في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي”.

الفجوة في التسجيل لا في الإتمام

تمثل النساء حالياً 27% من المسجلين في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي بالمملكة، وترتفع هذه النسبة بمقدار 0.4% سنوياً. غير أن التقرير يُشير إلى أن الفجوة الرئيسية تظهر عند مرحلة التسجيل لا عند الإتمام. فبمجرد انضمام النساء إلى مسارات التعلم، تُظهر بياناتهن مستويات قوية من التفاعل والمثابرة.

دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي تسجّل ارتفاعاً عالمياً في مشاركة النساء

على الصعيد العالمي، مثّلت النساء 36% من المسجلين في دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي عام 2025، مقارنةً بـ 32% عام 2024. وفي صفوف متعلمي المؤسسات تحديداً، ارتفعت نسبة مشاركة النساء من 36% عام 2024 إلى 42% عام 2025. ويعكس هذا التوجه تسارعاً ملحوظاً في تبني مهارات الذكاء الاصطناعي على مستوى المؤسسات.

تصميم الدورة يؤثر في معدلات المشاركة

يُشير التقرير إلى أن دورات الذكاء الاصطناعي التوليدي المخصصة للمبتدئين والمرتكزة على التطبيق العملي تجذب مشاركة نسائية أقوى على مستوى العالم. وقد سجّلت الدورة التمهيدية ضمن سلسلة أساسيات الذكاء الاصطناعي من Google، التي لا تشترط أي متطلبات مسبقة، نسبة التحاق نسائية بلغت 41.2%، واستقطبت أكثر من 250,000 متعلمة حول العالم. وتجمع الدورة بين لغة مبسطة وحالات استخدام عملية وتمثيل مرئي واضح، يشمل حضوراً بارزاً لمدربة طوال مدة الدورة.

الدكتورة ألكسندرا أوربان، رئيسة أبحاث علوم التعلم في كورسيرا
الدكتورة ألكسندرا أوربان، رئيسة أبحاث علوم التعلم في كورسيرا

“إن تسجيل النساء معدلات إتمام أعلى بنحو 10 نقاط مئوية مقارنة بالرجال يُظهر أن اهتمامهن بالذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الفضول فحسب، بل يعكس التزاماً حقيقياً بتطوير هذه المهارات. وتكمن الفرصة الآن في توسيع نطاق الوصول إلى هذه الدورات والبرامج. نحن بحاجة إلى تسهيل بدء التعلم في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، وربطه بشكل واضح بالمسارات المهنية الحقيقية، وجعله شاملاً للنساء في جميع مراحله.”

الدكتورة ألكسندرا أوربان، رئيسة أبحاث علوم التعلم، Coursera

الأثر على رؤية السعودية 2030 والقوى العاملة الرقمية

مع سعي المملكة العربية السعودية لتحقيق أهداف التحول الرقمي في إطار رؤية السعودية 2030، يكتسب توسيع مشاركة المرأة في برامج تعلم الذكاء الاصطناعي التوليدي أهمية استراتيجية. ويُشير التقرير إلى أن تحسين إمكانية الوصول إلى دورات الذكاء الاصطناعي للمبتدئين يمكن أن يُترجم نتائج الإتمام المتميزة إلى مشاركة أوسع في المجالات ذات الصلة.

بعد مرور عام على نشر Coursera دليلها لسد الفجوة بين الجنسين في مهارات الذكاء الاصطناعي التوليدي، تُظهر البيانات العالمية تقدماً قابلاً للقياس. وفي المملكة العربية السعودية، لا تزال فوارق التسجيل قائمة؛ إلا أن بيانات إتمام الدورات تُشير إلى مشاركة نسائية قوية فور انطلاق مسيرة التعلم.