استعرض المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال، المنعقد في الرياض في 7 أبريل 2026، ورقة بحثية تناولت مستقبل تدريس الإعلام بالذكاء الاصطناعي في الجامعات السعودية، وذلك خلال جلسة علمية متخصصة ضمن أعمال اليوم الأول من المؤتمر.
أربعة سيناريوهات لمستقبل تدريس الإعلام بالذكاء الاصطناعي
رصدت الجلسة أربعة سيناريوهات محتملة لمسار تعليم الإعلام في الجامعات السعودية. يقوم السيناريو الأول على دمج شامل لتقنيات الذكاء الاصطناعي في المناهج الدراسية، فيما يعتمد السيناريو الثاني على انتقال تدريجي ومتوازن نحو توظيف هذه التقنيات.
أما السيناريو الثالث فيعكس توظيفًا جزئيًا لأدوات الذكاء الاصطناعي دون تحول جوهري في البنية التعليمية. في المقابل، يشير السيناريو الرابع إلى استمرار الجمود المؤسسي واتساع الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل.
نموذج مدرسة أننبرغ مرجعًا دوليًا
استشهدت الجلسة بتجربة مدرسة Annenberg بوصفها نموذجًا دوليًا في تطوير مناهج الإعلام. أعادت هذه المدرسة تصميم برامجها من خلال دمج صحافة البيانات والتحليل الخوارزمي وتقنيات الواقع الممتد، إلى جانب بناء مهارات مهنية متعددة التخصصات لدى الطلاب.
فجوات بنيوية تعيق التطوير
كشفت الجلسة عن فجوات بنيوية عدة تحول دون تطوير تعليم الإعلام في الجامعات السعودية. تمتد هذه الفجوات من مستوى السياسات الأكاديمية إلى تصميم المناهج وصياغة مخرجات التعلم القابلة للقياس.
وأكد الباحثون أن معالجة هذه الفجوات تستلزم تحولًا مؤسسيًا متدرجًا، يبدأ بمراجعة السياسات الأكاديمية ويصل إلى تحديث المناهج وتعريف مخرجات تعلم جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل الفعلية.
الربط بأهداف رؤية السعودية 2030
اختتمت الجلسة بالتأكيد على أن مواءمة تعليم الإعلام مع متطلبات سوق العمل في إطار رؤية السعودية 2030 تستوجب تحولًا مؤسسيًا تدريجيًا لا تغييرًا مفاجئًا. وشدد المشاركون على أن هذا التحول يجب أن ينطلق من السياسات الأكاديمية ليصل إلى تطوير المناهج ومخرجات التعلم.
يواصل المؤتمر الدولي العاشر للجمعية السعودية للإعلام والاتصال استقطاب الباحثين والأكاديميين لمناقشة تقاطع الذكاء الاصطناعي مع التدريب الإعلامي المهني، في ظل تحولات متسارعة تشهدها صناعة الإعلام على المستوى العالمي.
أهمية تدريس الإعلام بالذكاء الاصطناعي في السياق السعودي
يكتسب تدريس الإعلام بالذكاء الاصطناعي أهمية بالغة في السياق السعودي الراهن، إذ تسعى المملكة إلى بناء كوادر إعلامية مؤهلة قادرة على مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة. ويرى الباحثون أن الاستثمار في تطوير المناهج الأكاديمية وتأهيل أعضاء هيئة التدريس يمثل ركيزة أساسية لضمان جودة مخرجات التعليم الإعلامي وتعزيز تنافسية الخريجين في سوق العمل المحلي والإقليمي.





