معهد التعاون والتنمية بجامعة بكين احتفل بمرور عشر سنوات على تأسيسه في احتفال جمع قادة حكوميين وباحثين ودبلوماسيين من أكثر من 80 دولة. عُقد الاحتفال في 29 أبريل 2026 بمركز Yingjie Overseas Exchange Center بالجامعة، حيث شارك طلاب وخريجو المعهد في منتدى مخصص للتنمية المستدامة في الجنوب العالمي.
تأسس معهد التعاون والتنمية بجامعة بكين في عام 2016 بناءً على فكرة أن الدول النامية طورت رصيداً معرفياً خاصاً بها يستحق الدراسة المنهجية والأكاديمية. يركز المعهد على تقديم برامج الدكتوراه والماجستير التي تجمع بين البحث الأكاديمي والعمل الميداني في مجال السياسات بالصين.
التدريب والبرامج الأكاديمية
على مدى العقد الماضي، درّب معهد التعاون والتنمية بجامعة بكين مسؤولين كباراً ودبلوماسيين وباحثين من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية ومنطقة المحيط الهادئ. من بين الخريجين، Eric Dodoo-Amoo الذي يرأس مكتب شؤون الصين في وزارة المالية في غانا وتخرج من البرنامج عام 2022، وIsmail Zabeeh الذي التحق ببرنامج الدكتوراه بعد عمله وزير دولة في جزر المالديف.
قال جاستن ييفو لين، العميد الفخري للمعهد وكبير الاقتصاديين السابق في البنك الدولي: “إن أهم ابتكار في هذا المعهد هو أنه يستند إلى التجربة التنموية للصين وغيرها من البلدان النامية”. عبّر لين عن طموح لنمو المعهد ليصبح مركزاً معترفاً به عالمياً للابتكار الأكاديمي وتبادل المعارف بين الدول النامية.
التزام حكومي وعالمي
أكد قادة حكوميون كبار، من بينهم He Guangcai رئيس مجلس جامعة بكين، التزامهم المتجدد بالمعهد كمنصة لتنمية الكفاءات وبحوث السياسات والتبادل الدولي. شارك في الاحتفال مسؤولون من الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي ووزارة التجارة الصينية ووزارة التعليم الصينية.
وصف Arkebe Oqubay، وزير سابق في إثيوبيا وباحث في السياسة الصناعية الأفريقية، العقد المقبل بأنه نافذة حاسمة لتعميق التعاون فيما بين دول الجنوب. أشارت Abigail Shoniwa، سفيرة زيمبابوي لدى الصين، إلى أن صانعي السياسات في زيمبابوي استندوا مباشرة إلى الرؤى المستفادة من برامج المعهد.
رمزية الاحتفالية والمستقبل
شهدت الذكرى العاشرة حفل إضاءة خاصاً واستعراضاً للأعلام بمشاركة الطلاب والخريجين من مختلف أنحاء العالم، في تعبير رمزي عن وحدة الجنوب العالمي والطموحات المشتركة للدول النامية. يمثل هذا الاحتفال نقطة انطلاق للمرحلة الثانية من عمل المعهد، التي ستركز على توسيع نطاق تأثيره العالمي.
المعهد ودوره في التنمية العالمية
يعكس معهد التعاون والتنمية بجامعة بكين اتجاهاً متزايداً نحو إعادة النظر في الأولويات الأكاديمية والسياسية للدول النامية. بدلاً من الاعتماد حصراً على النماذج الغربية، يوفر المعهد منصة لدراسة وتحليل تجارب التنمية الناجحة في دول الجنوب، مما يساهم في بناء فهم أعمق للمسارات المختلفة للتقدم الاقتصادي والاجتماعي.





