نظّمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي سدايا، بالتعاون مع جامعة الملك سعود، لقاءً علميًا حول التعلم الذكي والذكاء الاصطناعي، يوم 27 أبريل 2026، بمشاركة خبراء ومختصين ناقشوا مفهوم التعلم الذكي كاتجاه حديث في تطوير التعليم. يعكس هذا اللقاء الأهمية المتزايدة للتعلم الذكي والذكاء الاصطناعي في تحويل المشهد التعليمي السعودي نحو المستقبل.
ركّز اللقاء على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين جودة المخرجات التعليمية وتخصيصها وفق احتياجات المتعلمين. استعرضت الجلسات كيفية إعادة تشكيل المنظومة التعليمية بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة، مؤكدة على أن التعلم الذكي يمثل الحل الأمثل لتطوير العملية التعليمية.
محاور اللقاء الرئيسة
تناول اللقاء عددًا من المحاور الأساسية في مجال التعليم والتقنية. بدأ بمقدمة إلى التعلم الذكي وأهميته في البيئة التعليمية الحديثة، ثم انتقل إلى تخصيص تجربة التعلم عبر تحليل بيانات المتعلمين لفهم سلوكهم وتحسين أدائهم. كما تم التركيز على كيفية أن يساهم التعلم الذكي والذكاء الاصطناعي في رفع مستويات الطلاب بشكل ملموس.
استعرض الخبراء أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البيئة التعليمية، من بينها أنظمة التعلم الذكية والمساعدات الرقمية وأدوات التقييم الآلي. ركّز اللقاء أيضًا على دور المعلم في ظل هذه التقنيات وكيفية تعزيز التفاعل داخل بيئات التعلم الحديثة، مما يضمن أن التعلم الذكي يعزز دور المعلم بدلاً من استبداله.
التحديات والفرص
ناقشت جلسات اللقاء التحديات المرتبطة بتطبيق الذكاء الاصطناعي في التعليم، من بينها الخصوصية والأخلاقيات والجاهزية التقنية. قدّم المتحدثون نماذج وتجارب تطبيقية ناجحة توضح الطريق نحو تبني هذه التقنيات بشكل مسؤول. أكد الخبراء على أن التعلم الذكي والذكاء الاصطناعي يجب أن يطبقا بمعايير أخلاقية عالية.
أكّد المختصون على أهمية تمكين المنظومة التعليمية من أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في تطوير أساليب التعلم ورفع كفاءة المخرجات التعليمية. أشاروا إلى أن هذا يعزز بناء جيل قادر على مواكبة المتغيرات التقنية المتسارعة والإسهام بفاعلية في الاقتصاد الرقمي.
الشراكات العلمية والتحول الرقمي
يأتي اللقاء في إطار الشراكات العلمية والمعرفية التي تعززها سدايا مع المؤسسات الأكاديمية الوطنية، ودورها في دعم التحول الرقمي في قطاع التعليم. تسعى الهيئة إلى تمكين تبني التعلم الذكي والذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول وفعال في المؤسسات التعليمية.
تسهم هذه المبادرات في بناء مجتمع معرفي مبتكر ويعزز تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركّز على تطوير القطاع التعليمي وتعزيز الاقتصاد الرقمي القائم على المعرفة والابتكار. من خلال اعتماد التعلم الذكي والذكاء الاصطناعي، تسير المملكة خطى ثابتة نحو مستقبل تعليمي أكثر ابتكارًا واستدامة.
المصدر: Saudi Press Agency





